أكدت مصر وإيطاليا أن أي مسار جاد لتسوية الأزمة الليبية يجب أن يقوم على مشاركة واسعة لا تستثني أحداً من القوى السياسية المؤثرة، وفق ما أوردته RT عربي في متابعتها لتطورات الملف الليبي. وشدد البلدان على أن الجهود الدولية والإقليمية المبذولة في هذا السياق لن تحقق الاستقرار المنشود إلا إذا ضمنت تمثيل جميع المكونات الليبية دون إقصاء.

وأوضحت التغطية التي نقلتها RT عربي أن القاهرة وروما تتفقان على أن إشراك الأطراف المعنية كافة بالمشهد السياسي الليبي يمثل شرطاً أساسياً لتجنب التهميش وضمان أن يعبر الحل المرتقب عن الإرادة الجماعية لليبيين. ويعكس هذا الموقف قناعة مشتركة بأن الحلول الجزئية أو الانتقائية لا يمكن أن تؤسس لسلام دائم، وأن رفض التدخلات الخارجية يظل عنصراً مرتبطاً بمبدأ الحفاظ على القرار الوطني الليبي.

موقف مشترك لضمان الشمول السياسي

وبحسب ما نشرته RT عربي، فإن تأكيد مصر وإيطاليا على ضرورة عدم تهميش أو استبعاد أي مكون ليبي يهدف إلى ترسيخ مبدأ الشمول كأساس لأي تسوية سياسية. فالمشاركة الواسعة، وفق هذا التصور، تمنح العملية السياسية الشرعية اللازمة وتقلل من مخاطر انهيار التفاهمات لاحقاً، إذ يشعر جميع الفاعلين بأن مصالحهم وأصواتهم ممثلة على طاولة الحوار.

ويأتي التشديد على شمولية الحوار في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية والإقليمية لدعم مسار الاستقرار في ليبيا، حيث ترى القاهرة وروما أن تنسيق هذه الجهود يجب أن ينطلق من احترام التعددية الداخلية وعدم فرض حلول جاهزة من الخارج. وأشارت RT عربي إلى أن البلدين يعتبران أن إقصاء أي طرف من شأنه أن يعمق الانقسام ويقوض فرص التوافق الوطني.

رفض التدخلات الخارجية ودعم الحل الوطني

وفي السياق ذاته، يعبر الموقف المصري الإيطالي المشترك عن رفض التدخلات الخارجية التي قد تعرقل جهود التسوية، والتأكيد على أن الحل يجب أن ينبع من الداخل الليبي بدعم دولي وإقليمي بنّاء. ونقلت RT عربي أن البلدين يربطان بين احترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها وبين إتاحة المجال أمام جميع الأطراف للمساهمة في رسم مستقبل البلاد.

  • ضرورة أن تشمل الجهود الدولية والإقليمية جميع الأطراف المعنية بالمشهد السياسي الليبي.
  • التحذير من مخاطر تهميش أو استبعاد أي مكون ليبي على فرص نجاح التسوية.
  • التمسك برفض التدخلات الخارجية والتشديد على أن الحل يجب أن يكون ليبياً بامتياز.

ويرى مراقبون، في ضوء ما أوردته RT عربي، أن توافق مصر وإيطاليا على هذه المبادئ يعكس إدراكاً لأهمية التوازن بين الدعم الخارجي والملكية الوطنية للعملية السياسية، بحيث لا تتحول المساعدات الدولية إلى أدوات تأثير تمس استقلال القرار الليبي، بل تظل إطاراً مساعداً ييسر الحوار بين الليبيين أنفسهم.

أهمية التنسيق الدولي والإقليمي

وأبرزت التغطية أن التشديد على الطابع الدولي والإقليمية للجهود لا يعني تغليب الأجندات الخارجية، بل يهدف إلى توحيد المبادرات المتعددة في إطار متناسق يحترم خصوصية الوضع الليبي. وتؤكد مصر وإيطاليا، وفق ما نقلته RT عربي، أن شمول جميع الأطراف هو الضمانة العملية لتحويل هذه الجهود من مجرد بيانات دعم إلى خطوات ملموسة على الأرض، تمنع عودة الانقسام وتفتح المجال أمام إعادة بناء مؤسسات الدولة.

كما يشير الموقف المشترك إلى أن استبعاد أي طرف قد يخلق بيئة خصبة لاستمرار التوتر، بينما يضمن إشراك جميع المكونات بناء توافق أوسع حول القضايا الخلافية. وفي هذا الإطار، يرتبط رفض التدخلات بضرورة تمكين الليبيين من إدارة حوارهم المباشر بعيداً عن الضغوط الخارجية، مع الاستفادة من الخبرات والدعم اللوجستي الذي يمكن أن تقدمه الأطراف الدولية والإقليمية في إطار محايد.

ويستند هذا التقرير في مجمله إلى التغطية التي قدمتها RT عربي حول الموقف المصري الإيطالي المشترك إزاء الأزمة الليبية، وما نقلته من تأكيد على ضرورة إشراك جميع الأطراف ورفض التدخلات الخارجية ضمن الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تحقيق تسوية شاملة.

اقرأ أيضًا: رئيس وزراء كرواتيا: أوروبا في حالة إدارة أزمات مستمرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم · انطلاق ملتقى "زمن الأبطال " للأفلام الوثائقية في عمّان · العالم